السيد الخميني
مقدمة 23
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الغسل وصلّى جاهلًا مثلًا يرفع الحديث الطهور ، ويكون ما عدا الشرط المجهول تمام المأمور به ، ومجزياً عنه . نعم ، دلّت الروايات الخاصّة في الأبواب المتفرّقة على إعادة الصلاة أو قضائها مع الخلل من قِبل الطهور ، وبهذا ترفع اليد عن مقتضى حديث الرفع . ثمّ إنّ الصلاة تبطل بالحدث في أثنائها ؛ لأنّ الصلاة مركّبة من أجزاء ومتّحدة معها اتحاد الماهية المركّبة مع الأجزاء بالأسر ، وتمتدّ تلك الماهية الاعتبارية بين الفواصل من غير أن تكون الفواصل من أجزائها ، كامتداد الزمان مع الزمانيات ، فالمصلّي في الصلاة حقيقة وبلا تجوّز من أوّل الشروع إلى آخر الصلاة من غير فرق بين حال إيجاد الأجزاء وحال الفواصل ، ومن غير أن تكون نفس الفواصل من الصلاة بشيء ؛ فإنّها أمر حقيقي ، وما تصوّرناه أمر اعتباري باعتبار الشارع الأقدس ، فإذا تحقّقت ماهية الصلاة بالتكبير وبقيت مستمرّة إلى السلام ، تكون جميع الشرائط المعتبرة فيها معتبرة في تلك الماهية المستمرّة ؛ من غير فرق بين حال الاشتغال بالأفعال وغيره ، فيصحّ الاستدلال للبطلان بمثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » و « لا تعاد الصلاة . . . » وبغيرهما من الأدلّة الخاصّة الواردة في المقام . وإذا أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت ، وتمكّن من إدراك ركعة مع الوضوء أو التيمّم ، قطع الصلاة لبطلانها بالحدث ، وتوضّأ أو تيمّم واستأنف الصلاة ؛ لقاعدة « من أدرك . . . » . ومع عدم تمكّنه من إدراك ركعة حتّى مع التيمّم ، أو فرض الحدث حال فقد الطهورين ، أو فقد الطهورين من رأس ، يمضي في صلاته في الفرضين الأوّلين ، وتجب الصلاة على فاقد الطهورين ؛ لقاعدة الميسور ، ولأنّ الصلاة لا تترك بحال . بل التتبّع في سائر الموارد من الشروط والأجزاء ؛ وتقديم جانب